عبدالرحمن ريماوي 3 سبتمبر، 2021اقلامالتعليقات على إلى أن تشاء الريح / لينا جرار مغلقة1,438 زيارة
بقلم : لينا جرار
قد اخبركم يومًا.. عن كل حماقاتي التي لم ارتكبها.. أو ارتكبتها ربما!! قد أخبركم.. عن بائع الصبر… الذي ابتاعت منه أمي كل بضاعته.. لتخزّنها إلى أن يحين موسم تمردي.. فتلقمني ما تيسر منها… كجرعات ممنهجة لقمع اجنحتي.. إذا ما سوّلت لي نفسي الأمّارة بالحياة.. بالتحليق!!
سأحدّثكم يومًا:
عن وسائدي المحشوة بالذكريات المرتبكة…والأحلام المثقبة!! عن وجه خيباتي… وكل تلك المساحيق التي اهدرتها في… تجميل وجه الحقيقة!!
سأحدّثكم واحدّثكم عن كل هذا الخراب.. وعن روايات لن تلتئم… في شرق ما زال يتشدّق بأمجاد لم يقترفها… ووعود لن يدركها!!
سأخبركم بكل ما أعرف ولا أعرف… عن صكوك الملكية الزائفة لفمي وقصائدي… وعن حارس الحديقة الوسيم؛ فقط….؛ حين تذرو الريح آخر قشّة.. فتبتلعها الشمس!!
الثقة بالنفس حصنٌ متين في وجه الإغراءات المنحرفة، تلك التي قد تجرّ الإنسان نحو الهاوية، وتُضعف أخلاقه، وتُربك مبادئه. هي درعك التي ترتديها، وملامحك الصادقة المكشوفة في عالمٍ يزدحم بالوجوه المقنّعة.