بين حلم .. والف ذاكرة بقلم جهاد قراعين

 

جلس في غرفة الليل الصغيرة …
بيده لفافة تشبه لفافة التبغ …
لعق رشفة من رغوة قهوته …
ومدد اللفافة على زند قمر ..
مدت من شباك نجوم يجلس بقربه ..
فكانت لفافة جرح نازف …
توسدت اجنحة النوم …
وصعد سلم بحور القصيدة …
قالوا رفيقك شاعر …
قلت دعوه ينفث دخان لفافته…
لعله يكتب قصيدة …
وخط حروفا على الشريحه الممددة..
وقال ناولوني مشرط حبري الأسود …
واديروا مراياكم …
ولا تستمعوا لاسطوانتي المشروخة …
قالوا نديمك شاعر مجنون …
قلت دعوه يرتل حزنه باخر تنهيدة …
فارتشف خمر الشفاه …
بولوج الشوق اليه…
ودق ترانيمه على ردائي الأخضر…
وقبل أنامله باحتراف …
فارتعش اللون الأخضر …
وضرب أصابعه وقودا للشوق ..
على نار مطر …
فقلت سارسله لك ذات صيف…
على زورق الريح …
مع حفيف رسالة …
وأخيرا كتب القصيدة …
حفظتها لمدة طويلة …
تدهورت صحتي وانا احفظ القصيدة …
هرمت واحتفظت بها …
في صندوق اصفر بلون سنبلة العمر …
فأصفرت لفافته …
وهو مازال هناك عَلى طاولته الصغيرة ….

جهاد قراعين  

المزيد من اعمالها

About abdulrahman alrimawi_wp

Check Also

نساء القبيلة 2 - أماني حموي

نساء القبيلة 2 – أماني حموي

نساء القبيلة 2 نعم... انا من يقفل باب القصيده السعيده.. بتنهيده.. وافتح باب الحزن على مصراعيه... ادوس الألم كما يدوسني... ولما لا اثقب السفينة.... هكذا ولدتني امي... ارضعتني من نهد العتب حد التعب.. دوما هناك ثقب ما... لم أكن يوما للبقاء سبب... لم أكن وتد..

%d bloggers like this: