أسماء وألقاب ..

 

كل واحد منا يحمل اسما ما يتميز به عن غيره ، ولكن هناك من نضع لقبا ما قبل نطقنا اسمه ، فبدل قولنا خالد مثلا فإننا نقول : الدكتور خالد .. وهنا أتساءل هل يمكننا الاستغناء عن اللقب والاكتفاء بالاسم وحده ؟؟

الألقاب ليست أكثر أهمية من الأسماء وأيضا ليست بأقل أهمية منها ، بل هي مكملة لها .. بعض الأشخاص لا يحق لنا أن نناديهم بأسمائهم كما هي حتى ولو كانوا الأقرب لنا .. هل يستطيع أحدنا أن ينادي دكتوره الجامعي باسمه فقط ؟ صدقا لا نستطيع .. 
والفكرة أيضا بمنح اللقب ليست عدم قدرة على لفط الاسم بمفرده وحسب ، بل هو استحقاق للاخر لا يمكننا نكرانه واحترام للاخر لا يمكننا تجاوزه .

ولن ننسى قول الرسول الكريم : ( أنزلوا الناس منازلهم ) ، فعندما كتب رسالته إلى هرقل مثلا .. أرفقها ب عظيم الروم .. أي إلى هرقل عظيم الروم .. اشارة منه إلى مكانته العظيمة رغم كفره حينذاك .

الألقاب ليست دوما كما نعتقد أنها صورة سلبية او تشير للمجاملة او النفاق .. في كثير من الأحيان تعد الألقاب واجبا ضميريا .. وخلقا أدبيا تحاوريا .. فمن غير المنطقي وغير اللائق أساسا أن نرى طفلا ينادي والده باسمه ، أو أن ينادي الطالب معلمه باسمه ، أو أن ينادي أحدنا أي شخص كبير بالعمر باسمه دون وضع أي شيء قبله .. ما أردت الاشارة إليه أن الألقاب التي يستحقها أصحابها علينا قولها بكل جرأة وثبات وقوة .. 
وواجبنا أن نمنح كل انسان لقبه الخاص بما يتناسب مع صلة القرابة ، أو العمر أو حتى الدرجة الاكاديمية التي وصلها بعد تعب ومعاناة . 

وعلى الصعيد الاخر .. هناك من نناديهم بأسمائهم .. فأقول : تقوى دون حاجتي لقول : صديقتي الدكتورة تقوى .. ينادي الأب على ابنه دون أن يذكر لقبه الأكاديمي .. مع أنني أشير الى دفء الاب وجماله وافتخاره بابنه لدرجة أن ينادي ابنه بلقبه .. لكن لو لم يفعل فالامر طبيعي جدا 

أخيرا ، إن علاقة الاسم واللقب غير ثابتة ، بل تختلف باختلاف الشخص وعلاقتنا به وتقديرنا له ولمكانته .. وتبقى الألقاب مجرد ألقاب لا تغني ولا تسمن من جوع ، لكن تواجدها ضروري لبعض من نتعامل معهم . 

فطابت الألقاب إن قيلت لمن يستحقها على الوجه الذي يستحق من غير تكلف أو تصنع .. 

#حنان_القرعان
#الخميس  25/4/2019

About حنان القرعان

Check Also

رمادية ^^ بقلم : حنان القرعان

حياة الانسان فيها من الحزن الكثير الكثير ولن أنكر لحظات ....

%d bloggers like this: