مَلحُوظةٌ .. رباب النّاجي
عبدالرحمن ريماوي
9 مارس، 2020
2-نثر
1,014 زيارة
مَلحُوظةٌ: ” مُجَرَّدُ شَيءٍ مِنَ التَّعبِ..لا شَيْءٌ آخَرُ، هَذَا مَا قَالَهُ ليْلَتَها أيُّوبُ
تَتَنفَّسُ مَوتًا يَا بنَالعَاشرَةِ، لَكنْ يَختَارُ الفَقْرُ رجَالَهُ
أذْكرُ مَا قَالتْ لَحْظتَنَا “الجُوعُ سَيّدُنَا إذَا مَا طرَقَ بَابَ الدَّارِ”..
لَكَ منِّي السَّلامُ أيْنَما كُنتَ الآنَ يَا “أيُّوبُ” هَا أنَا أفِي لَكَ الليلة بِوعْدِي فَانصِتْ لِصَمتِكَ كَيْفَ تَقرَأُهُ سطُورِي..”
****
“أيُّوبُ”
مَخَالبُ الدُّنيَا تَصْطَادُ جُرحِي؛ لِتَذبَحَهُ
حَالُ التَّصَبُّرِ قدْغَدَا غَيثاً غَفا..وَالقَلبُ يَعتَصرُ اخْتلاَجَاتِ التَّبَاكِي
مَنْ يَشْتَري حُزْنِي؟ حُزْنِي لِلبيْعِ …
مَنْ يَشْتَري فَقْرِي؟ … هلْ نَادَى قَلبَك فَلَمْ يُسْمِعْ؟..
يَختَارُ الفَقرُ رِجالاً تَتَنفَّسُموتاً يَا وَلَدِي..
أيُّوبُ يَا بنَ العَاشِرَة..
لِلدِّماءِ فِي عُرُوقِكَ أنَامِلُ تُقِيمُ مُذْ رأيتُكَ فِي عُرُوقِي
رُبَّمَا أحْتَاجُ مِثْلِكَ لِلعِنَاقِ
رُبَّمَا تَحتَاجُ ((خطوي)) لِلحَديثِ ..للبُكَاءِ
غَسَّلتْ دُمُوعُكَ وسَائِدِي.. فَكَفاكَ تُعْجزُهَا وُقُوْفاً ..
وَلتَهْدِني أثْوَابَكَ المُرَقَّعةَ
وَلتَهدِني احْتِراقَنَا…فَبرمَادٍ قَدْ نَخطُّ رِحْلةً لدِمَائِكَ المُكَسَّرةِ
فَالفَقرُ يَا صَغِيرِي.. لاَ يلِيْقُ بِالوَطَنِ..
**
أَخَافُ عَلَيكَ يَا وَطَنِي
مِنْ بَطْنٍ لَمْ تَشْبَعْ مِنْ رَغِيفِ ابْنِي؟ ..
أخَافُ عَلَيكَ ..مِنْ حَربٍ تقضُّ مَضَاجعَ الأزْهَارِ…
سَمعْتُ الأَرْضَ تَنْتَحِبُ ……عَقِيمَاً لاَ أُنجِبُ الأَحْرَارَ
أَرَى فِي القَلبِ عصْفُوراً سَيَنسَى لَحْنَ أغنيتهُ أُغْنيَتِهِ…..
وأسْمعُ نايهُ يبْكِي.. دُمُوعَ شَقَائقِ النُّعْمَانِ …
يُغَنِّي صَمتُهَا لُغةً، وَيَعزِفُ حُزنهَا للَّيلِ
سَلُوا المَرَايَا عَن وَجهٍ تمزَّقَ بِأنيَابِ الذِّئابِ عَنْ بَردٍ يَجلِدُ الأجْسَادَ
تَمْتدُ أيْديْهم؛ لِتَسلُبَنِي ….دُميَةَ وَلَدي فِي الأَعيَادِ
وَتَطالُ آخِرَ كسْرَةِ خُبزٍ فِي جَيْبِهِ
زمناً تَزَندقَ بِالخِطَابِ …
قَدْ لَحَّنَ الفُجَّارُ لِجُوعِنَا …قَصَائدَ العُهْرِ
وَثَغرُهُم بَاسِمٌ ….وَظهْرُهم بَاسِقُ الطَّلعِ
هَلْ تغْرسُ الأوطانُ للرّحمِ أَيديَهَا؟
النَّاجِي
Related