شباك المواعيد / رائدة الطويل

مريضا سرطان..
شاءت الصدفة أن يجلسا بجوار بعضهما.. لينتظرا موعدا من أجل جرعة الكيماوي.. كنت أراقبهما وقد بدا عليهما الإنهاك والإعياء.. كنازحين فقدا آخر قلاعهما بعدما هربا من اليأس وعتمة الموت.. تبادلا الابتسامة.. والبوح المثقل بألمهما المبرح.. وربما حلما مشتركا.. استشاط هو غضبا لأن أحدا أخذ دورها.. وأسرع إلى الموظف الجالس وراء شباك المواعيد ليسترجعه.. ابتسمت هي.. وأورد خداها بهجة وخحلا.. وهي تجد فيه بطلا.. وإن كان مكسور الرمح نازف الصدر.. عاد إليها مادا يده لتتكئ عليه.. وأصر على مرافقتها إلى عيادة الطبيب.. كانا وكأنهما يطيران لا يمشيان على الأرض من شدة الفرح.. في الممر كانا يتحسسان طريقا قصيرا.. جدا.. لقصة حب وليدة اللحظة.. لتائهين.. وجدا في وجعهما المشترك وتدا لفرح “مباغت”..

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: