وَإِنْ خَانَتْكَ قُوَّتُكَ..اثْبُتْ / أمنة فاضل

بقلم الاستاذة أمنة فاضل

وَإِنْ خَانَتْكَ قُوَّتُكَ..اثْبُتْ…وَقَفْ عَلَى قَدَمَيْكَ..وَانْحَرْ فَرَسَكَ…
وَتَرَجَّلْ…
فِي أَرْضِ الْمَعْارك.. يَبينُ الصَّنَادِيدَ..وَيَتَعَرْقَلُ..أَصْحَابُ الشِّعَارَاتِ الْكَاذِبَةِ..
ارْفَعْ رَايَتَكَ..ودَافِعْ عَنْهَا..حَتَّى لَوْ قُطَعْتَ حَوَامِلُهَا..كُنْ جَعْفَرِيًّا فِي الْحِفَاظِ عَلَيْهَا…
لا بأس إن رجعت القهقرى..جرب كل الفنون..القتالية..وارْكُضْ
بِعَزْمٍ…وَارْمُ سَهْمَكَ..حتما..سَيُصِيبُ..فالْقَلْبُ مُؤْمِنٌ..وَالْهَدَفُ وَاضِحٌ
وَالسَّهْمُ نَظِيفٌ…والله معك…
مَعْرَكَةٌ هِيَ..الْحَيَاةُ..وَنَحْنُ جُنُودٌ فِيهَا…كُلٌّ مِنَّا يُرِيدُ النَّصْرَ لِجَيْشِهِ..ويَسْتَبْسِلُ..فِي سَبِيلِ الْفَوْزِ..وقَدْ يُكَلِّفُهُ الْكَثِيرُ..من الجهد..
وَهناك.. مِنْ تَوَاتِيهِ فُرْصَةَ الْفَوْزِ دُونَ تَعَبٍ..تُسَاعِدُهُ الظُّرُوفُ
وَالطُّقُوسُ..والمناخات..دون جهد يُذكر…
وَلَكِنَّ النَّصْرَ الْمُؤَزَّرَ..ذَاكَ الَّذِي تَلَقَّاهُ..بَعْدَ تَوَقٍّ..وَبَعْدَ شِدَّةٍ..تَصِلُ إِلَى هَدَفِكَ الْمَنْشُودِ وَإِنْ كَانَ زَهِيدًا..
تَرجعُ..بِمِتْرَاسِ الْعَوْدَةِ…لِتُفْتَحَ الْأَبْوَابُ..وَيَدْخُلَ الْأَمَانُ وَالسَّلَامُ..
لِتَعُودَ كُلُّ أَفْكَارِكَ الْمُهَاجِرَةِ.. إِلَى مِخْدَعِهَا…ذَاتِ لَيْلَةٍ..هَادِئَةٍ….
وَتَنَامُ نَوْمًا طَوِيلًا..دُونَ حَرَاكٍ.. لِأَنَّهَا سَتَصْحُو فِي وَطَنِهَا بَعْدَ لَيَالٍ مُضْنِيَةٍ..وَضَنْكَةٍ..بَاتَتْهَا..مشرّدة..
سَتُرْفَعُ رَايَاتُ النَّصْرِ..رَغْمَ مَوْتِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْلَامِ..وَرَغْمَ فَوَاتِ
الْأَوَانِ…وَرَغْمَ انْحِيَازِ السَّهْمِ عَنْ إصَابَةِ الْهَدَفِ..أحيانا..ورَغْمَ الْحُزْنِ
الدَّفِينِ..فِي الْقَلْبِ..
سَتَعُمُّ الْأَفْرَاحُ بِأَمْرٍ مَلَكِيٍّ..من القلب..سَيُجْبَرُكَ عَلَى الْبهجة….
وَالَا اعتُقِلْت بتهمة..عَدَمِ اسْتِغْلَالِ اللَّحَظَاتِ وَارِفَةً..الظِّلَالُ…
وَبالخيانة..وعَدَمُ الِانْتِمَاءِ لِلْوَطَنِ السَّعِيدِ.. 

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: