مَسْرَحِيَّةً مُضْحِكَةً – أمنة فاضل

مَسْرَحِيَّةً مُضْحِكَةً – أمنة فاضل

 مَسْرَحِيَّةً مُضْحِكَةً
بَعْدَ عَرْضٍ طَوِيلٍ، كَانَتْ مَسْرَحِيَّةً مُضْحِكَةً بِالنِّسْبَةِ لِي رَغْمَ حُزْنِهَا، وَأَحْدَاثِهَا الْقَاسِيَةِ وَالْمُتَتَالِيَةِ،دُونَ فَاصِلٍ مُرِيحٍ،وَكَانَ الْبَطَلُ هُوَ الْمُجْرِمَ الْحَقِيقِيَّ،حَاوَلَ إِخْفَاءَ الْأَدِلَّةِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ..وَلَكِنَّ الْجَوَادَ لَهُ كَبْوَةٌ.بَدَا لِلْوَهْلَةِ الْأُولَى أَنَّهُ غَيْرُ مَا كَانَ يُخْفِيهِ مِنْ حَقِيقَةً مَرَّةً.
وَكَعَادَتُهَا الْأُمُورُ تَتَجَلَّى فِي النِّهَايَاتِ وَتَفْتَضِحُ الْأَمْرُ.
رَاعَتْنِي فِكْرَةُ التَّخَلِّي عَنِ الْمَبَادِئِ وَالَّتِي يَتَقَمَّصُهَا الْمُمَثِّلُونَ..مِنْ أَجْلِهِمْ أَوَّلًا..لَمْ تَكُنْ تِلْكَ فَضَائِلَ بَلْ عَلَى الْعَكْسِ تَمَامًا
كَانُوا يَرْتَدُونَ أَثْوَابًا عَكْسَ الْأَذْوَاقِ خَاصَّتُهُمْ وَلَا تُلَائِمُ الْحُجُومَ فَبَدَتْ غَرِيبَةً جِدًّا. كَانَتْ بَعْضُ الْأَثْوَابِ غَالِيَةً..ومُرَصَّعَةً بِحِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ ذَاتِ لَوْنٍ أَبْيَضَ نَاصِعٍ وَأَنْ لَمْ يَكُنْ أَبْيَضَ وَلَكِنَّهُ ذُو لَوْنٍ وَاحِدٍ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَاطٌ…قَادِرٌ عَلَى تَمْيِيزِهِ وَإطلَاقِ لَوْنٍ عَلَيْهِ..لَا تُنَاسِبُهُمْ إِطْلَاقًا.
اسْتَطَعْتُ بِكُلِّ حَرْفِيَّةٍ. أَنْ أَلْبَسَهُمْ تِلْكَ الَّتِي تُنَاسِبُهُمْ حَجْمًا وَذَوْقًا..وَلَكِنَّ الْوَقْتَ كَانَ قَدْ دَاهَمَكَ..لَحَظَاتٍ وَيَنْتَهِي الْعَرْضُ. وَأَنْتَ مَشْغُولٌ بِفِكْرَةٍ (أَنَّ مُعْظَمَ الْمُمَثِّلِينَ مُحْتَرِفُونَ قَدْ يَسْرِقُونَ تَعَاطُفًا نَحْوَهُمْ بَيْنَمَا لَا يَسْتَحِقُّونَهُ وَيَقِفُ بَقِيَّةُ الْمُمَثِّلِينَ مِنْصَاعِينَ لِلْبَطَلِ أَوْ لِلْمَشْهَدِ ولَا شَخْصِيَّةَ تُمَيِّزُهُمْ…خَوَاءٌ.
لَا بَأْسَ هَا أَنْتَ تُحَاوِلُ تَرْتِيبَهُمْ مِنْ أَعْلَى الْهَرَمِ لِأَسْفَلِهِ..ولكن مافائدة ذلك؟؟
أَسْدَلَ السِّتَارَ، وَانْتَهَى الْعَرْضُ وبَدَأَ الْمُشَاهِدُونَ بِالتَّصْفِيقِ الْحَارِّ وَالتَّصَفِّير بينما من دهشتك مازلت منهمكا في التحليل.

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: