مهمّة المثقّف – فهيمة غنايم

مهمّة المثقّف – فهيمة غنايم

مهمّة المثقّف - فهيمة غنايم
فهيمة غنايم

تعدّ مهمّة المثقّف ضرورة رفضيّة لإسقاط أيّ نوع من أدلجة المعرفة ضمن أبعادها الثقافيّة والسياسيّة، والفعل الثقافيّ إن لم يكن ثوريًا مشتبكًا، ومرتبطًا ملازمًا للفعل الثوريّ، وفي حالة نقد دائمٍ وشاملٍ لصورة السلطة في الواقع الذهنيّ اليوميّ، فهو عالةٌ على الواجهة الثقافيّة، فالمثقّف لا يرضخ لسياسة ولا لأدلجة فكريّة أو سلطة، وفي صراع دائم يمارس استمراريّة العمل الثقافيّ المناكف، ضمن سقفه المطلق لتحرير الوعي، بخلاف سقف السّلطة المترجِم لاستعمار الوعي.

يقول كنفاني في روايته عائد إلى حيفا: “الانسان في نهاية المطاف قضيّة… إنّنا حين نقف مع الإنسان، فذلك شيء لا علاقة له بالدّم واللحم، وتذاكر الهوية وجوازات السفر… هل تستطيع أن تفهم ذلك؟
ضمن سياق انخراطه الكامل في النضال الثوريّ بكلّ أثقاله وتحدّياته، يتجسّد دور المثقّف الثوريّ والمشتبك، بأن يحوّل الوعي الفرديّ الى إدراكٍ لمفهوم الوعي الجمعيّ، ضمن ممارسة كفاحيّة وأدبيّة وثقافيّة شاملة، ويبرز معها الّدور الفعليّ للمقاومة الفكريّة، والتي ستؤدّي بالمجمل الى الفعل الثوريّ المرتكز على مفاهيم الفكر الثوريّ الغير مرتهن لأي سطوة أو سلطة.

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

تقصير المرأة في العمل العام – رنا عياش

تقصير المرأة في العمل العام رنا عياش يكثر في الجلسات العامة والحوارات المجتمعية الحديث عن غياب المرأة عن العمل العام، واتهامها الدائم بالتقصير وضعف الحضور، من غير التوقف عند الأسباب العميقة التي تقف وراء هذا الواقع.

%d مدونون معجبون بهذه: