ما لهذا خلق الشعر / سوسن مكحل

يعتقد بعض الشعراء/ الشاعرات الشباب ان “الفيسبوك” سيصنع منهم شعراء؛ لكونهم يتقنون تركيب الجمل والمفردات بطريقة تدفع الغالبية من الضغط على “لايك وأحببت وادعم.. الخ”.

في هذا الصدد تذكرت لقاءً للشاعر عريان سيد خلف(رحمه الله) حين أخبره السجناء أنه شاعر، وكان مفتونا بتلك البطولة ويقول الشعر لهم مرارا وتكرارا.

حين سجن مظفر النواب، التقاه سيد خلف وقال أمامه الشعر آملا أن يعترف النواب به شاعرا، وهذا ما لم يحدث.

بقي خلف مستفزا من ردة فعل مظفر، فحاول إثبات لغته الشعرية في القصائد التي يتناولها، حتى خرج في حفل أمام المساجين وقرأ قصيدة جديدة بعنوان “ليلة إلقاء القبض”، فوقف مظفر وقال “هسا انت شاعر”.

الخلاصة: “الفيسبوك يساوي الجمهور”، تقريبا مثل السجناء نعجب بالكلمات الجميلة، لكن ذلك لن يؤدي وظيفته اذا لم تكن شاعرا.

فجرّب أن تذهب لمحكّم بالشعر وأدواته وبحوره ليخبرك باللازم، وان كنت شاعرا تستحق أن نضغط له لايك ونقول له “هسا انت شاعر”.

فلا يعقل أن تكرر/ تكرري لنا أنك ملحد مثلا في كل قصيدة تكتبها وكل شطر، أو تضل تخبرنا بأنك فقدت حبيبا وصديقا عزيزا في كل ما تكتب وغيره الكثير من الأمثلة بالتكرار التكرار للفكرة ذاتها.

ما لهذا خلق الشعر.

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: