حب يطرز خطواته … الحلقة الثالثة / جهاد قراعيين

دق ازميل اللقاء …

كان بيننا عناق أخرس ، فكف الكلام عن حياكة الكلام ، سكتت عيوننا عن البوح المباح ، ولَم يرتجف جفني الا ان دق إزميل حاد على جدار ذاكرتي . وانهارت دموع ليلة فرحة ، ليلة خريفية مازالت دافئة القلب ، تستحق المجازفة وتجنب المتاعب في مداواة الجروح .

لا لكبت المشاعر والاحاسيس العاطفية بعد الان ، بل ينبوع متدفق من الوجدان تشف عن خلجات روحين قطفت سحب السماء النادرة ، فككنا معا أزرار غيثها ، دون أن تثيرنا مطبات فصل شتوي قادم ، وأنفاسه الباردة تغلفة لما هو قادم ، دق غريب الدار دقا خفيفا على أبوابي المغلقة ، كانت غمازتيه في وجنتيه تحرسان عذوبة بشاشته ، وشعره الرمادي المجعد ناضج بقلبه العاشق ، تمعنت خطوط كفه عندما مددت يدي للسلام ، واضحة مستلقية على ظهرها في كفه ، من السهولة بمكان لأي عرافة مستجدة مثلي قراءاتها بالصدفة الذكية .

جهاد قراعيين

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الفقيد – د ميسون حنا

الفقيد قصة قصيرة بقلم د ميسون حنا للفقيد الرحمة، تبودلت العبارات التي تشيد بخصال الراحل، قال أحدهم أنه طيب القلب، نقي كالثلج، وآخر نعته بالكرم والسخاء، وآخر بالتسامح والصفح عن زلات الآخرين، نعتوه بطيب المعشر، واللطف، ودماثة الخلق،

%d مدونون معجبون بهذه: