إلى أن تشاء الريح / لينا جرار

بقلم : لينا جرار

قد اخبركم يومًا..
عن كل حماقاتي التي لم ارتكبها..
أو ارتكبتها ربما!!
قد أخبركم..
عن بائع الصبر…
الذي ابتاعت منه أمي كل بضاعته..
لتخزّنها إلى أن يحين موسم تمردي..
فتلقمني ما تيسر منها…
كجرعات ممنهجة لقمع اجنحتي..
إذا ما سوّلت لي نفسي الأمّارة بالحياة..
بالتحليق!!

سأحدّثكم يومًا:

عن وسائدي المحشوة بالذكريات المرتبكة…والأحلام المثقبة!!
عن وجه خيباتي…
وكل تلك المساحيق التي اهدرتها في…
تجميل وجه الحقيقة!!

سأحدّثكم واحدّثكم عن كل هذا الخراب..
وعن روايات لن تلتئم…
في شرق ما زال يتشدّق بأمجاد لم يقترفها…
ووعود لن يدركها!!

سأخبركم بكل ما أعرف ولا أعرف…
عن صكوك الملكية الزائفة لفمي وقصائدي…
وعن حارس الحديقة الوسيم؛
فقط….؛
حين تذرو الريح آخر قشّة..
فتبتلعها الشمس!!

لينا جرار

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: