بساتين وردٍ من الشّمعِ الخالص !! – تيسير الشّماسين

بساتين وردٍ من الشّمعِ الخالص !!

بقلم الشاعر : تيسير الشّماسين

بساتين وردٍ من الشّمعِ الخالص !!
ما الشَّاعِرُ إلَّا كَذَّابٌ مَحَضٌ
كَالنَّاسِ و أَكْثَرْ ؛
لٰكِنْ لا تَكْذِبُ قَطْعاً
فِي الشِّعْرِ
إِذا صَدَحَتْ بِالحَقِّ قَرِيْحَتُهُ العَمْيَاءْ
و الشَّاعِرُ :
قَدْ يَسْغَبُ عَفَّاً
فَيَموتُ
عَلَى أَنْ يَأكُلَ لَحْمَ قَصِيْدَتِهِ
أَو يُصْبِحَ نَخَّاساً
و يُعايِنُ وُفْرَ مَفَاتِنِهَا الغُرَبَاءْ ..
و عَلَيْهِ فَإِنِّيْ :
سَطَّرْتُ الكَشْفَ على اسْتِحْيَاءْ
مِنْ عِدَّةِ أَلقَابٍ و حُثَالَةِ أَسْمَاءْ
و نَسَفْتُ بِهِ قَوماً
تَسْتَولِدُ مَسْخاً مِنْ مَسْخٍ
و تُقَدِّمُ حَمْقَاهَا
– ضَرباً بِالعُهْرِ –
على العُقَلاءْ
ما الأَرضُ مَلاذَ عُفَاشَتِنَا
أو تَقْبَلُ ما يَجْرِي في القَاعِ سَمَاءْ !!
سَطَّرْتُ الكَشْفَ عَلَى اسْتِحيَاءْ
لِأَهُزَّ عُرُوشًا مِنْ وَرَقٍ
و أُشَذِّبَ هامَاتٍ جَوفَاءْ
فَالغُصْنُ إِذَا ما اسْتُحْطِبَ
حَقَّ عَلَيْهِ البَتْرُ
فَلا تُحِيِيْ السُّقْيَا مَيْتَاً
أَو يُجْدِيْ بَعْدَ المَوتِ دَوَاءْ ..
سَطَّرْتُ ؛
و مَا هَانَتْ في النَّفْسِ شَكِيْمَتُهَا ؛
لِأَقُضَّ مَضَاجِعَهُمْ حَتَّى
لا يَأَتِيْ « قَوَّادٌ » يَوْماً
قَدْ يَرْفَعُ فِيْهِ
لِوَاءَ العِزَّةِ عَنَّا دُوْنَ حَيَاءْ ..
عَجَبِيْ ؛
فَعُيُونُ القَحْبَةِ قَدْ تُعْمَى خَجَلاً
لٰكِنْ لا يَخْجَلُ
مَوْبُوْءٌ بِالعِفَّةِ مِنْ دَاءْ
فُعُيُونُ لُصُوصِ الشِّعْرِ إِذا وَقُحَتْ
أَقْوَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ
بِعِزِّ الصَّيْفِ ،
و أَسْخَنُ ما فِيْهِمْ
بِبُرُودَةِ أَلْفِ شِتَاءْ !! ..
لا يُغْرِكَ خَتَّالٌ
يَلْتَفُّ بِرَبْطَةِ عُنْقٍ
أو ثَوْبٌ فَضْفَاضٌ مَحْشُوٌ بِسَفِيْهٍ
أَو حَجْمٌ و وِعَاءْ ،
أَخْلاقٌ مِنْ عَدَمٍ
و نُفُوسُ شَيَاطِيْنٍ
بِجُلُوُدُ مَلَائِكَةٍ
و ضَمَائِرُ مَيِّتَةٍ
و هَيَاكِلُ أَحْيَاءْ
أَشْكَالٌ لا تُحصَى لِلفَوضَى :
أَلقَابٌ بِالمَجَّانِ
و قامَاتٌ خَرْقَاءْ
و رُعاةٌ يَلْزَمُهُمْ راعٍ
و مَرَايَا تَعكِسُ جَوهَرَهُمْ بِالضَّبْطِ
و أغربها :
أَنْ تُنْصَبَ خَيْمَةُ شِعْرٍ في البَيْدَاءْ
لِتَكُونَ الأَكْبَرَ إِسْفَافَاً و هُرَاءْ
و يُنَصَّبُ مَسْؤُولاً عَنْهَا
طِنْخٌ مَأْفُونٌ مَوْصُومٌ بِعَوَارِ قَرِيْحَتِهِ
و يَصِيْرُ الخِنْذِيْذَ الأَعْلَى شَأْنَاً
لِيُقَرِّرَ مَنْ مِنَّا الأَجْدَى بِمَكَارِمِ سَيِّدِهِ ؛
فَنُفَاجَأُ بَعْدَ غِيَابِ الصَّمْتِ
بِأَنَّ فَخَامَةَ صَاحِبِنَا
فِي الوَاقِعِ
لَيْسَ سِوَى « عَرْصٍ »
يَبْتَاعُ الشِّعْرَ مِنَ الشُّعَرَاءْ !!..
تيسير الشّماسين

About Abdulrahman AlRimawi

Check Also

بماذا ترى أستقبل العيد يا ربي – هارون هاشم رشيد

بماذا ترى أستقبل العيد يا ربي وليل الأسى والحزن يمعن بالركب أرى العيد حولي غير ما قد عهدته وغير الذي قد كان من أمل رحب أراه كسيفاً باهتاً حالك الرؤى يجر خطاه في ذهول وفي رعب

%d bloggers like this: