في المخـيم – إيمان زيادة

في المخـيم
على عتباتِ المُخيَّم
تزهر النسوةُ بأثوابهِنَّ المطرَّزة
يرسُمنَ الوطنَ بخيطٍ وإبرةٍ
وينسجنَ جفرا في كلِّ قُطبةٍ
ترسلُ خِرقَهُن البيضاءُ رسائلَ الحُبّ
لزريفِ الطولِ الذي غاب خلف التلال مجاهدًا
ولم يعد
للاجئ صغير تماهى مع الغياب
فصار حنظلة
للصبار المزروع في حواكير الجدود
ينتظر عودتنا
لمفتاح الدار المعلق فوق القلوب
كي لا يصدأ
في المخيم..
رجالٌ أشداء
يسرجون أخيلتهم في كل صباح
يمضون في دروب الشقاء
نحو المستحيل
يجنون من شوك الأيام
قوت صغارهم
ويزرعون فيهم
عزةً وكرامةً
في المخيم…
صغارٌ تاهت طفولتهم
في طرقات النزوح
ودمعاتٌ همت على قسماتهم البريئة
كسحائب دخان
تقرأ في عيونهم أغاني الثورة
وتسمع في صوتهم زغاريد البارود
إن ذكر الوطن
في المخيم
يمتزج الجميع في الجميع
كألوان علم فلسطين
يسرقون من أعطاف الدهر
قبلة…
ضحكة…
غنوة…
يعانقون أمانيهم
ويتقاسمون بأنهم عائدون
في المخـيم – إيمان زيادة

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: