فضفضة / أمنة فاضل

عَلَى الضَّفَّةِ الْأُخْرَى ..جَلَسَ إِحْسَاسِي الْمُرْهفُ بِالْأَشْيَاءِ…انْفَصَلَ بَعْدَ اخْتِلَافٍ…عَنْ قَلْبِهِ.. أَرَادَ أَنْ يَخْلُوَ بِنَفْسِهِ..وَأَخَذَ بِرَمْيِ حَصَيَاتٍ فِي قَاعِ النَّهْرِ..عَلَّهُ..يَتَسَلَّى…نَسِيَ نَفْسَهُ قَلِيلًا..نَظَرَ فَرَأى قَلْبَهُ مُطْرِقًا

كَيْفَ لَإحِسَاسِهِ أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهُ..هُوَ الْآخَرُ..بَعْدَ عَشَرَةٍ طَوِيلَةٍ واتفاق؟وكَيْفَ سَيُجِيدُ…نَظْمَ الْمَشَاعِرِ الْآنَ دُونَ رَفِيقِهِ المرهف؟؟

عَادَ الإحْسَاسُ..الْيهِ تَلَفُهُ الْحَسْرَةُ..والخيبة..فَمذْ غَادَرَهُ..لَمْ يَجِدْ مَأْوًى مُنَاسِبا كَذَلِكَ الْقَلْبُ..

اتَّفَقَا مَعًا..نَجْلِسُ سَوِيًّا عَلَى ضِفَّةٍ وَاحِدَةٍ..أوْ نَبْقَى عَلَى ضفَّتَيْنِ..

وَيُرْبَطُ جِسْرٌ بَيْنَنَا..كَمْ مِنْ جِسْرٍ يَرْبِطُ..بَيْنَ حَبِيبَيْنِ..أَحَدُهُمَا شَرْق النَّهْرِ..وَالْآخَرُ غَرْبهُ…والهموم واحدة💔

تعال لنَتَقَاسَمْ سَوِيًّا كُلَّ مَايَعْتَرِينَا..وَسَنصِلُ إلى نُقْطَةِ اتِّصَالٍ…

فأَنَا مَكَانٌ جَيِّدٌ..لِلْعَيْشِ..وَأَنْتَ ستَقُومُ عَلَى تَهْذِيبِي..كُلَّمَا تَغَيَّرَتْ ظُرُوفِي..وَحَاوَلْتُ أَنْ أتْكِيفَ..وَأَخشَنَ..وَأتَحَوَّلَ إِلَى صَخْرٍ أَوْ جَلِيدٍ

واجْعَلْنِي دَائِمًا….كَثِيرَةَ التَّجَاوُزِ..أَغْفِرُ الزَّلَّاتِ..وَالْهَفَوَاتِ..وَإِنْ حَاوَلْتُ يَوْمًا أَنْ أَتَغَيَّرَ…ضَعْ لِي حَدًّا…وَخَطًّا أحمَرّا…أُرِيدُ أَنْ أبقَى صَافِيَةً..كَالْمَاءِ..وَطَيبَةً كَالْعَذْبِ مِنْهُ ..وَرَقِيقَةً كَالنَّسَمَةِ ..وجَمِيلَةً كَمَسَاءٍ شَتْوِيٍّ. تسْمَعُ فِيهِ قَرْعَ الْمَطَرِ..وَهَمْهْمَةَ الرِّيحِ..

مِعْطَاءَة كَالْغِيْمَةِ..مُتَجَاوِزَة كَالْأُمِّ…أَخْطَاءَ الْأَبْنَاءِ..حَنُونَة وَدَافِئَة

كَأبي..أرِيدْنِي..لَا..أسمعُ..لِوَاشٍ..وَلَا أَُرْضِي عَزُولًا…كَأرِضٍ خِصْبَةٍ

مَازَادَهَا النَّكْشُ الْكَثِيرُ..ولا الهطَل… إلا خُصُوبَةً..

بقلم الاستاذة أمنة فاضل

 

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

العلاقات اللحظية – غادة العزام

العلاقات اللحظية بقلم غادة العزام  نشهد في الآونة الأخيرة تغيرات ملحوظة في كاريزما العلاقات الحياتية المتعلقة بين الفرد والمجتمع حيث تتغلب العلاقات اللحظية على أطباع الكثيرين وهي تتمثل بانتصار الأنا الفردية

%d مدونون معجبون بهذه: