تسكنني قبيلة من النساء – ايمان الصالح العمري

تسكنني قبيلة من النساءتسكنني قبيلة من النساء لا أعرفها لكنني أتصالح معها كي لا تخذلني أمام العالم المستقرّ على كتفي القابع في رأسي

قلت لاحداهنّ وهي كثيراً ما تتقمصني بدور المتعقلة أو تلك العارفة في التفسير لبواطن الأمور…. قلت:

ما أصعب تمثيل دور الأحياء وأنت على قيد الموت ان مساحات العالم الشاسعة مرعبة جداً وانا ما عدت أظنّ ان ألتقيني ولو على سبيل الصدفة…

قالت كلنا وجوه أخرى للمرايا المهشمة

فالدروس في هذه الحياة ليست ملزمة بالفهم

لكنك ألزمت ِنفسك مالا يلزم

كفّي قليلاً عن فلسفة الأشياء

فالخروج من الحكاية كالدخول فيها تماماً

ورقُُ يتحول مع الوقت إلى حكاية مهترئة على رفوف مكتبة قديمة مليئة بالغبار وسيرة عابرة ينقلها الأحياء بسهرة باذخة عن موت البطلة أثناء تصفيق الجمهور

كثيرون هم يا عزيزتي الذين مرّوا بنا كقطاع الطرق ولطخوا قمصانهم بدم الذئب المزعوم وحين آمنا بالبراهين

كانت معجزتهم واهية عند العارفين كسحرة فرعون حين أخذوا بعيون الناس وهماً

لم تكن المصيبة بمن خدعوا وخانوا

بل كانت المصيبة بسذاجة المؤتمنين

كفّي عن دور الضحية…

فكتاب العمر لم يترك لك مفاتيح الأمس

فأنت لم تحاولي مسك ثوب أمك حين رحلت إلى الأبد

بل شاركت ِفي المغتسل…..

كبرنا يا انت ِللحدّ الذي نتوق أن نمسك بطرف ثوب الراحلين

كبرنا للحدّ الذي عرفنا أننا حين سرنا حفاة على الماء وغرقنا بماء الأمنيات…..

كانت النجاة من كلّ هذا الوهم

الشهقة الأخيرة لبدء وهمٍ جديد! 

تسكنني قبيلة من النساء – ايمان الصالح العمري

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: