سأترك ذاك المنبّه بعيدًا عني، لن أكترث له، وسأغادر فراشي الذي غدا لي حضن هروب لا حضن أمان.
سأغدو بذاكرةٍ أخرى غير التي يعرفها قلبي، ولا التي اعتادتها عقارب السّاعة التي تطاردني بكلّ دقيقة وتنذرني بأنّ الوقت انتهى ولا مساحة لشيءٍ، لا لي ولا لروحي التي تشتاق لذاك الغيم في تشرين.
حتّى تشرين كان قاسيًا هذا العام، وأيلول ترك فيّ كثيرًا من اليباس، كثيرًا من العطب.
لم تكن بيني وبين تلك الأيّام التي ولّت وجهها عني أيّ حميميّة.
إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول
سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين