العشاء الأخير – عبدالرحمن الريماوي

العشاء الأخير

العشاء الأخير

العشاء الأخير

على جدار مطبخ كنيسة سانت ماريا في ميلانو رسم الفنان العالم ليوناردو دافنشي العشاء الأخيرلوحته الشهيرة ” العشاء الأخير ” بطلب من حاكم ميلانو آنذاك، والتي استغرقت ثمانية عشر سنة حتى أنجزت.

لقد كان ليوناردو معتادا أن يرسم وأمامه موديلا ” شخص حقيقي ” تتناسب أوصافه مع فكرة اللوحة ، لذلك أخذ ليوناردو بالبحث عن شخصيات تناسب صفات السيد المسيح وتلاميذه حتى استقر على إحدى عشرة شخصية إلا شخصية يهوذا لم يجدها فأجلها .

أما الشخص الذي تم اختياره ليكون في دور السيد المسيح فكان عمره تسع عشرة سنة وبصفاته الجميلة والتي نعرفها ، لغاية اليوم تُصور السيد المسيح في الكنائس الأوروبية .

مضت السنوات الثمانية عشرة ولم يتبقى إلا أن يجد الشخصية التى توحي ملامحها على الخداع والخيانة والقساوة والتي تمثل شخصية يهوذا الاسخريوطي، فقيل له أن هناك في سجن روما تقبع ضالته ، وهو محكوم بالإعدام لجرائم ارتكبها .

حين التقاه كان هو من يبحث عنه فطلب من الحاكم أن ينقله إلى ميلانو ليُتم الجدارية وتم ذلك ،عندما انتهت اللوحة طلب إعادة المجرم إلى مصيره ، إلا أن هذا الشخص قد طلب من ليوناردو بأن يتوسط له بتخفيف الحكم ، فرفض ، فقال ألم تتذكرني ؟ ، أنا من كنت هنا ترسمني قبل ثماني عشرة سنة ، أنا من رسمتني بشخصية المسيح.

العبرة من سرد القصة هي أن الإنسان نموذج متغير الطباع والسلوك وحتى الملامح إلا من رحم ربي

العشاء الأخير
بقلم عبدالرحمن الريماوي

 

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: