استيقَظَت رِيمْ – ريم الكيالي

استيقَظَت رِيمْ - ريم الكيالياستيقَظَت “رِيمْ ” و هي تُحاوِل تَمَالُكَ أَنفاسِهَا ، أخذَت تَتَحَسَسُ مَوضِعَ قَلبِها الذي كَادَ يَتعثَرُ بِفوضَويَة النَبضِ .. أرادَتْ لَو تَشرَبَ بعضَ المَاءِ ، أَخذَت تَبحَثُ عَن كَأسٍ كَانت وَضَعتهُ قُربَ سَريرها ، التَقَطتهُ و سَكَبَتْ الماءَ على وَجهِها ، عَلَّها تَمحِي ذاكَ الشُعور و تَصحُو .. رَفعَتْ رَأسها إلى السَماءِ بِأُمنيَّةٍ لَمْ تَدري بِما تُذَيِلُها ، و أَطرَقَتْ مُطأطأَة إِيَاهُ فَجأة ، و إِذْ بِقَرِنِهَا يَهمي إلى الأرضِ..!

أَمسَكتهُ بِيدِهَا و رَاحَت تَتأكدُ مِن فُقْدانِهَا لَهُ بِلمسِ مَوضِعهِ ، شَعرَت بِهُدوءٍ أَشبَهَ بِالبَردِ يَطالُ غَفْوَتها ، تَراءَتْ لهَا خَيالاتٌ مُشبَعَةٌ بالنُجُومِ .. وبَدا صَوت “ارام” يُنَاديهَا مِن بَعيد ، فَأَغلَقَتْ عَينيها عَلَّها تَراهُ .. لَكِنَّ صَوتَهُ كان يُسافِرُ أبعدَ ، و كُلَّمَا حَاولت اللحَاقَ بِالصَوتِ .. بَدَتْ عُيُوُنَها أثقَلْ ، أدرَكت أَنَها بَاتَت كَائِناً مَنْقُوصَاً ، مَشبوهَةً بِالحُزنِ .. مَسكونَةً بِالعَجزٍ ، و نَامَتْ .

استيقَظَت رِيمْ – ريم الكيالي

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: