يا بحر – هتاف عريقات

يا بحر

يا بحر – هتاف عريقات

__

من أنيني أنا
موجٌ يصرخُ :
يا بحرُ
مابكَ يا بحرُ
هكذا تهيجُ وتثورْ؟

مابكَ تعلو
وتلطمُ بيديكَ الصّخورْ؟

أتصرُخُ نفسُكَ المتوجّعةُ فيكَ
كما تصرُخُ نفسي فيَّ وجعًا؟
مابكَ تبكي ؟
تسمع ُ صراخي وهمسي
تحبسُ وتداري
يابحرُ
سمعتَ صوتَها يدوّي
بين الصّخور تنادي
كأنَّ رعدًا بسيفٍ قد طعنَ القلبَ منّي
وتركَ فيَّ صداهُ
لأثورَ وأبكي وأنسى السّرورْ

مابكَ لا تسمعُ زفيرَ نفسي
تصطخبُ وتفورْ؟

أناجيها
إذ تصغي لهمسي
وأنتَ يابحرُ
موجُكَ هديرٌ صاخبٌ يدوّي
الرّوحُ فيَّ تتألّمُ وتصرُخُ
أتيتُكَ بالأمسِ باكيةً
فضممتني
وجئتُكَ اليومَ شاكيةً
لتسمعَ توجّعي
وتنهّدي المكسورْ

فلم أزلْ أصرخُ
وأبكي وحدي
ودهاليزَ خيباتي أزورْ

أفلا يدميكَ وجعُ صدري ياصاحبي؟
إنّي أنوحُ يابحرُ وحدي
وعلى حدائقِ نجاتي أدورْ

فهل تأخذُني
يا شريكَ حزني
إلى ما أحبُّ وأبتغي
كي لا في هذه الرّمالِ
أختفي وأغورْ؟
___
هتاف عريقات

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: