وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا – عبدالرحمن الريماوي

وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا – عبدالرحمن الريماوي

قال تعالى:

“قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ ، إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” (44) سورة النمل.

لو تتبعنا عبر العصور طبيعة لباس المرأة ، لوجدناه في الغالب صنفين ، الأول منها ساتر للمفاتن ، وصابغ للهيبة والوقار ، وقد استخدمته غالبية نساء المجتمعات الدينية بكل اختلافاتها أو الاجتماعية الأخلاقية الرفيعة وكذلك الملكات والأميرات في كل بقاع الأرض ، حيث كن يتمسكن برزمة من الأخلاقيات والأدبيات محققات بذلك طموحاتهن وكذلك احترام الناس ، بدليل أن بلقيس ملكة سبأ والعابدة للشمس ، رفعت من ثوبها حتى لا يتبلل من الماء الذي ظنته عندما همّت باجتياز الصرح الذي يملكه نبي الله سليمان.

أما الصنف الثاني ، فهو الفاضح للأجساد مهما اختلفت النسبة ، وكانت تستخدمه صاحبات الرايات والغانيات ليستقطبن معاشهن اليومي من الرجال ، وكذلك لبسته الجاريات للترفيه عن أسيادهم .

ومن هنا يتدحرج السؤال دائما ، لماذا تبدل الحال وأصبحت المحتشمة درجة ثالثة ، والسافرة والمتبرجة في مجتمع العامة هي الأولى والثانية؟؟!!

وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا
عبدالرحمن الريماوي

 

 

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: