وركب في سيارتي – علاء الريماوي

وركب في سيارتي

بقلم علاء الريماوي

وركب في سيارتي - علاء الريماوي

في طريقي إلى العمل ركب مواطن معي يبحث عن وطن، ركب الهم وأغلق عينه عن ثغر تصحرت فيه الابتسامه.

سألته مواطن أي نكد في عينك؟! أجاب بتنهد كيف لي العيش مع كل هذا الحطام الذي نحن عليه؟!

أطفالنا من غير كراسه ومعلمه متهم.

مريضنا يبحث عن مسكن.

ارضنا تبحث عن محرر.

ش..هيدنا في ثلاجه.

أسير..نا في نزاع.

قدسنا في خطر.

ربيعنا لا يزهر.

مقاتلنا في محبس.

حبنا تحجر.

طفلتنا بلا سكر.

واقصانا بلا منبر.

يا صاحبي لم يبقى لنا سوى نحن، نعيش معا نموت معا، نبكي معا، نصحوا معا، يهدم البيت علينا معا، في الاسر معا، في القبر معا، في الوجع معا، في القهر معا، في العز معا، في النصر معا، حتى وإن تعثر املنا في الارض لنكن في الجنة معا.

يا صاحبي قل لهم ليس لدينا متسعا للفرقة وقهر الاخوة و حزن ننسجه نحن.

لا يحق في صحراء غربتنا، ان يشبع بعض ويعيش بعض ويفرح بعض ويقهر بعض ويضحي بعض ويبيع بعض ويموت من التخمة بعض ويترصع طريق بعض والكل فينا يبحث عن امل.

يا رب ابقي لنا خيمة تظلنا لا تذلنا وتحمي لنا أمل.

نزل صاحبي من مركبتي ثم قال ويح وطن ينسج كل منا رواية في مركبته ثم يصنع منها حكاية ما يريد.

ملاحظة لم يقل لي صاحبي ما كتبت.

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: