هل تذكر ؟ – بيسان فارس

هل تذكر

هل تذكر

بقلم بيسان فارس

هل تذكر؟

ذلك القميص

الذي ظلّ معلقاً

على حبل الغسيل

ثلاثة أشهر

و ذهبْتَ دون أنْ ترتديه.

في ذلك اليوم

قلْتَ لي :

”تبدين غريبة و غامضة

يجب أن أحكَّ شفتيكِ بحذر

حتى ألمسَ دموع الورد “

و أنا أجبتُكَ:

” اذهبْ ولا تعود

لن أجعلَ منكَ رمزاً و لا حلماً

لأنني تعبْتُ”

تعبْتُ من عينين

تضيّعان البداية في كل مرة

و تعبثان بالزمن المكسور.

تعبْتُ و أنا أرى روحي

تئنّ بين يديكَ

تعبْتُ من سقوط قلبي

في الفراغ

و من دوراني حول نفسي.

تعبْتُ من عبثية الشِّعر

و هي تخلق في داخلي

نبيّاً تائهاً عاري.

تعبْتُ من صراخ البحر

و من حنيني إلى جرحٍ قديم.

تعبْتُ من حُمّى المكان

و من جروحي الطازجة هنا.

كلّ شيءٍ يجرحني هنا.

تجرحني الأغاني

و كثافة اللون

في زهر اللوز

و هبوط وجهكَ في نيسان.

يجرحني التصاق الحروف

في شهيقي

و تردّد صوتكَ في الظل.

يجرحني انعكاس طيفكَ

على جدارٍ أبيض

و حضور ملامحكَ و أنت غائب.

حروف اسمك تجرحني

و آثار أصابعكَ على فنجان القهوة.

يجرحني السكون و الهدوء

في سكوتك.

لذلك

ابتعد كثيراً

كثيراً كثيراً

قبل الكلام.

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: