عبدالرحمن ريماوي 8 يناير، 2022اقلامالتعليقات على كبرت يا أمي !! / لينا جرار مغلقة861 زيارة
كبرت يا أمي !!
بقلم : لينا جرار
كم أفزعني سقوط اولى اسناني اللبنية.. و فرحت حدّ الدهشة حين استبدلته جنيّة الأسنان؛ بقطعة لامعة دستّها تحت وسادتي..
لم أعد أشعر بالفزع حين سقط آخر أسنان اللبن .. رغم أن جنيّة الأسنان صارت خرافة؛ في عمر الثالثة عشر.. استيقظت مرّات عدّة؛ علّني ألمحها، و هي تزور نافذتي؛ تخفي لي دهشتها تحت وسادتي، للمرّة الأخيرة.. ما زلت أبتسم؛ حين أذكر أولى رسائل الحبّ تحت زيتونة بيتنا العتيق.. و أختنق إذ أتذكر كيف استغرقني الوقت؛ و أنا أنتظر رسالة لم تأتِ.. حتى أدركت أن الدمع فقد ملحه.. صار الحضور يحتاج ضجيجًا أكبر من حقول قريتنا.. ليحيي في عيني بريق الدهشة الأولى .. صار بزوغ ضرس العقل؛ لا يعني لي شيئًا سوى الوجع.. كبرت أكثر يا أمي!! و بات الفارس المجهول، لا يأتي على حصان أبيض.. فشوارع المدينة ازدحمت بالعربات الفولاذية.. و إشارات مرور تومض بالأحمر.. و الفارس استبدل مهمازه بمفتاح معدني.. اشتد عود دهشتي.. صارت لا تنحني لتسكن تحت وسادتي.. تحتاج صاروخًا عابرًا للقارات .. كي تفتق جفنيّ، لأحملق في وجهها؛ و أشهق بعمق!!
الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي
( رسائل العشق الممنوعة من الصرف)
علمني ..
كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة