على مائدة الطعام ستة مقاعد فارغة ، الأولاد خارج البيت ، ناصر وعبد المنعم رحلوا بعيدا نحو السماء ، ناصر بلا قبر وشاهد ، لا زال جسده ساخنا وعيناه مغمضتان على حلم بهي.
الأم تعد الطعام لستة أولاد لن يأكلوه ، ترتب ستة أسرة لا ينامون بها ، تغسل ملابس ستة أولاد وتنشرها في ساحة البيت ، ثياب لن يرتدوها.
في البيت ستة أماكن فارغة إلا من إطارات صور تلم الأولاد على حائط البيت .
تتجول الأم ما بينهم ، فاتحة الكتاب لناصر وعبد المنعم ، وأدعية للأربعة الذين يقبعون خلف القضبان .
كيف يحتمل القلب كل هذا الغياب يا سيدة البلاد ..كيف؟
الوسومأسير زقطان شهيد فلسطين ناصر