سأترك ذاك المنبّه بعيدًا عني، لن أكترث له، وسأغادر فراشي الذي غدا لي حضن هروب لا حضن أمان.
سأغدو بذاكرةٍ أخرى غير التي يعرفها قلبي، ولا التي اعتادتها عقارب السّاعة التي تطاردني بكلّ دقيقة وتنذرني بأنّ الوقت انتهى ولا مساحة لشيءٍ، لا لي ولا لروحي التي تشتاق لذاك الغيم في تشرين.
حتّى تشرين كان قاسيًا هذا العام، وأيلول ترك فيّ كثيرًا من اليباس، كثيرًا من العطب.
لم تكن بيني وبين تلك الأيّام التي ولّت وجهها عني أيّ حميميّة.
الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي
( رسائل العشق الممنوعة من الصرف)
علمني ..
كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة