الشّارعُ – محمد ساري

الشّارعُ – محمد ساري

الشّارعُ

بيتُ المارّةِ

بيتُ النّاسِ جميعًا..

بيتُ الظِّلِّ وبيتُ الظَّنِّ

بيتُ الحربِ وبيتُ الحبّ!

الشّارعُ

بوابةُ هَذِي الرّيح

تلكَ المقصيَّةِ

عينُ العشّاقِ إذا شاؤوا،

المختبِئُ وراءَ جُنوحِ الصّدحِ بها نَزْف!

الشّارعُ

مُعتَركٌ مُنهَمرٌ ليباسِ الخَطو

ومعركةُ ضَلالٍ أو منفىً

في الرُّكن القاتمِ،

وسِرٌّ مِن عَدمٍ أو هَمس!

الشَّارعُ

بركانُ هواجسِ هَذي النّاس،

خلاصةُ مَن وصلوا قبلَ قيامتهم،

قبلَ العَتم

وقبلَ اللَّمس!

الشّارعُ

إنْ كانَ بلا لافتةٍ

فهو يراقبُ سقوطَ النّاس،

ويُدَوزنُ كلَّ سبيلٍ يتمنّاه الأعمى

ليفوزَ بسقطتهِ

مَنْ يُبصِرُ فيهِ الشّمس!

الشّاعرُ قالِ لشارعِ حارتِه:

نَمْ في سيلِ يَدي يومًا

لِأُبْصِرَكَ المعنى..

فاختلطَ الإيقاع على غدهِ

وانقهرَ الصِّبْيَةُ مِن خَللٍ في الرّؤيا

وارتابَ الحَدس!

الصورة من أمام المسجد الحُسَيني. صباح الخميس 2022/01/13م. الثّامنة وبضع خطواتٍ رشيقة.

الشّارعُ - محمد ساري
المسجد الحسيني

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: