إليها في خلودها – هشام عودة

إليها في خلودها – هشام عودة

إليها في خلودها

وقفتُ على طرف القبر
أسأل عن لحظة لم أعشها
وعن لحظة سرقتها البلاد الغريبة
من دفتري
وقفتُ أردد ما كنتُ أحفظه
من قصار السور
تحسستُ شاهدة القبر
قلتُ بصوت خفيض:
تأخرتُ عشرين عاما
فهل تغفرين؟
على طرف القبر
سالتْ دموع مخبأة
في قميص السفر
وسالتْ على الأرض
قبل الغروب
دموع الشجر
تأخرتُُ عشرين عاما
ولم تغلق الباب يوما
وظلت على وعدها تنتظر
خذلتك
لكنني مدرك
أن السماء ستفتح لي بابها
ولي حصتي من حنان عتيق
ولي أنت
يا أجمل الأمهات
ويا أول امرأة في القصيدة
يا لحظة العمر
منذ الطفولة
حتى المساء
وقفتُ على طرف القبر
أسألُ هذا النبي المقدس
عن جارة
حملتها يداي إلى أضلعي
يا نبي المحبة
إن الطريق إلى قبرها موصد
وأنت النبي الجليل.
إليها في خلودها – هشام عودة

عن abdulrahman alrimawi_wp

شاهد أيضاً

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة – نيالاو آيول

إرتباطي الحميم ببعض الأشياء القديمة ارتباطات لا تُشرح لانها تُعاش فقط. - نيالاو آيول سأكتب عن الهاتف الأرضي الظاهر في الصورة على يميني او يسار الصورة وظهر كثيرا في بعض صوري السيلفي* ...هذا الهاتف ظل في مكانه هذا منذ أكثر من ١٥ سنة ...لم يتغير مكانه ولا مكان الديك الذي يتولى حراسته ولا العلاقة الخشبية التي صنعها لي جاري جاك ويلكنسون العجوز الذي كان من قدامي المحاربين في الحرب العالمية الثانية؛ اضع فيها مذكرات وعناوين

%d مدونون معجبون بهذه: