أنا شَهقَةُ الأرجوانِ البريئَة – ريم الكيالي

أنا شَهقَةُ الأرجوانِ البريئَة التي لن تَنتهِيْ ، و إبتداءُ المَواسِم .. صَلاةُ السَنابِلْ!

في دَفترِي قيَّدتُ حُلِمي بِبَيتٍ تطوفُ حَولَهُ أشجارُ الليمونِ ، و تُحَّلِقُ تحرسَهُ نوارِسُ بلونِ الذَهبْ ..

سَجلتُ اسمِيَّ بالحُروفِ ، فوجدتُها تنهَضُ من صَفحاتِي أرقاماً لا أفهمها ! مَن كَتبها ..؟ سألتُ و لم يُجبني أحَدْ ..

لَم يَستدعكِ يا رموزَ الموتِ نَورَسِي ، فمِن أيِّ الجِهاتِ انبَثَقتِي ! هكذا أجبتُ ، فراحت أشجاري تتقصَّفُ و البَيتُ يدورْ ! و نَورَسِيَّ الأبيضَ الوحيدُ اصطادَهُ .. القَدرْ !

ضَاقَت بِي الصَفحة ، و بدأت تحترِقُ أطرافَ الدَّفتَرْ و تجَّعَدت الحقائِق و طُمسَت الملامحُ من الصور ، حِرتُ بأمرِ الكابوسِ ! غضِبتُ و كَبرتُ في الأرجوانِ كشَهقَة ، و أعلنتُ مواسِمَي إنتهاءْ ، .. رُحتُ من غضبِي أخربِشُ على الرَسمِ ، حين استعصَى عليَّ إمساكُ القلم لتقويمِ أسُسِ البيتِ و استعادَةِ الربيع على غصونِ الشَجرْ ، أخذتُ من دَمِي أحمرا قاتِماً و طَمستُ الرَقمْ بإمضائِيْ ، بَعثَرتُ زواياهُ الحادَّةِ و إنحناءَ العَجزِ في أشباحهِ .. بَعدَها ؛ دَخلتُ البيتَ آمِناً من تُهمَتِيْ ، مُتخفِفاً من الفُصولِ مضيتُ أَقطِفُ مَشهَدِيْ ، و أسمَعُهُا خَفيفَةً ، تمرُّ قُربَ عينيَّ السَنابِلُ و النوارِسُ .. جميعُها تُصلِيْ ..

من حصاد الورد

أنا شَهقَةُ الأرجوانِ البريئَة

ريم الكيالي 

أنا شَهقَةُ الأرجوانِ البريئَة

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

العلاقات اللحظية – غادة العزام

العلاقات اللحظية بقلم غادة العزام  نشهد في الآونة الأخيرة تغيرات ملحوظة في كاريزما العلاقات الحياتية المتعلقة بين الفرد والمجتمع حيث تتغلب العلاقات اللحظية على أطباع الكثيرين وهي تتمثل بانتصار الأنا الفردية

%d مدونون معجبون بهذه: