سُلوكُ الليل / بتول التهتموني

بقلم الاستاذة بتول تهتموني

حِنّ الليلُ بسلوكِهِ المتفرِّد..
يشرِّعُ السّماء
يسِنُّ السُّكونَ
لحقنِ القلوب
وإشعالِ
اضطرابِ الذهول
وحربِ الهروبِ
وطَقسِ الجنون
لجُنحِ الخيالِ وقرصِ الحبوب

في أيِّ كونٍ أطيلُ البقاء؟
لأي ثوبٍ أفُضّ الفضاء؟
أ أُُلقي الكيانَ لعجزٍ و داء،
وتوقُ الحنايا يذيبُ الشموع؟!
أ أُصغي لذنبٍ كريمِ العطايا
يهينُ الضّلوعَ يطيلُ الركوع؟

وفي العتمِ وحشٌ يردّ السؤال
دعيني أكبّلُ فيكِ الشحوبَ
وأُطلقُ منك غمارَ النِّزال
نردُّ العناء بليلِ الخُمور
فتغفَو نجومٌ ويعلو سِجال
فكلّ الخوابي إليكِ تمور

فهذا المسيرُ ودربُ السلوكِ
لدرءِ كلينا ثياب العناء.

 

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الرسالة السابعة عشرة - ثراء الجدي ( رسائل العشق الممنوعة من الصرف) علمني .. كيف أبحر بك إلى سدرة المنتهى وكيف أفتح في صدري سماء أخرى حيث لا تتوه البوصلة ولا تغلق الأبواب في وجهِ النداء وكيف أجدف بين أضلاع الصمت دون أن تثقلني خطايا الأسئلة

%d مدونون معجبون بهذه: