جَحَافِلُ النَّزْوَةِ – الشاعرة خديجة بن عادل

جَحَافِلُ النَّزْوَةِ
عَلَى أَعْتَابِ ذَاكِرَتِي
وَفِي سَبْرَاتِ الشِّتَاءِ
لَبِسْتُ عَبَاءَةَ الوَجْدِ
وَتَرَاتِيلَ مِنْ قَافِيَتِي
انْتَظَرْتُ دِفْءَ شَمْعَةٍ
تُنْعِشُ أَكَالِيلَ صَبْوَتِي
فِي اللَّذَاذَاتِ المَنْسِيَّةِ
عَبَقُ الأَيَّامِ وَعِطْرُ
السِّنِينَ
يُجَدِّدُ جَذْوَةَ لَهْفَتِي
فِي تَبَارِيحِ النَّوَى
ذَاكَ حُلُمٌ يَحُومُ، يَتَرَدَّدُ،
يَعْتَلِي صَهْوَةَ السُّكُونِ
مُزْجِياً قِلاصَ وَحْدَتِي
أَهْذِي، أَعْتَكِفُ، فِي
مِحْرَابِي
صَلاةَ نَاسِكٍ وَتَرَاتِيلَ زَاهِدٍ
وَوَجْهُ النَّدِيمِ، تَوَجُّسٌ،
يَقْتَاتُ
رَجْعَ الصَّدَى وَنَغَمَ الأَنِينِ
تَجْنَحُ عَلَى نَاصِيَةِ
الخَلَجَاتِ
جَحَافِلُ، بَلْ غَزْوَةٌ مِنْ نَزْوَاتٍ
تَرُوحُ، تَجِيءُ، تَلْطِمُ سَفَرَ
الوُجُومِ
قَابَ قُبْلَتَيْنِ أَوْ أَدْنَى
يحْتَطِبُ الصَّخَبَ
جُذَاذَاتُ الأَلَمِ
فِي ذُرَاهُ
أَعْتَلِي أَمْوَاجَ اللُّهَاثِ
لِيُؤَثِّثَ فِي أَقْبِيَةِ الدَّيْجُورِ
لَوْناً أَخْضَرَ، وَأَعْمِدَةً مِنْ
نُّورٍ
وَعَلَى تُخُومِ الهَزِيعِ الأَخِيرِ
يَنْتَفِضُ الغُمُوضُ
لُجَجاً مِنْ مَوْتٍ وَحَيَاةٍ
إِنَّهُ الحُلُمُ البَعِيدُ، الفَرِيدُ،
الصَرِيعُ
يُوَزِّعُ التَّأَوُّهَ، حَسْرَةً،
عِشْقاً ضَائِعاً
فِي قَلْبٍ جَرِيحٍ
وَشَهْقَةَ وَجَعٍ تَقْطُنُ
جَدْبَ الرِّيحِ
وَأَفْيَاءُ الوُشَاةِ تُجَرْجِرُنِي
عَلَى رَمَادٍ كَطَرِيدَةٍ
أَصَابَهَا وَابِلُ الزَّمَانِ
يَتَجَمْهَرُ أَرْبَابُ الغَابِ
يُغَنُّونَ لِلنَّارِ
وَعَلَى أَكُفِّ الغَيَاهِبِ
أَلْحَاناً تَنُوسُ
تَفُكُّ أَزْرَارَ التَّوَحُّدِ
وَالعَيْنُ تَلْتَقِطُ لَحْظَةَ
قَحْطٍ
تَتَرَقَّبُ مَلامِحَ الشَّفَقِ
وَلَمَعَانَ الغَيْرَةِ
أَصْرُخُ فِي وَجْهِ الغِيَابِ
الآسِنِ دَوِيّاً يُعِيدُ تَنْوِينَ عِنَاقِ
الضَّفِيرَةِ
فِي مَوَاقِيتِ الأَمْسِ
وَاللَّحْظَةِ الأَخِيرَةِ
الشاعرة خديجة بن عادل

عن Abdulrahman AlRimawi

شاهد أيضاً

نُحِبُّ الحَيَاةَ – ريتا عودة

نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إليهَا سَبيلًا"، وَإنْ لَمْ نَسْتَطِعْ، نِكَايَةً بِالمَوْتِ نُحِبُّ الحَيَاةَ كَثِيرًا.. كَثِيرًا. نُحِبُّ الحُبَّ، نُحِبُّ الغَزَلَ وَالغَزَالَة،

%d مدونون معجبون بهذه: