و إنّي على باب الأماني مكابره / سناء الحافي
عبدالرحمن ريماوي
10 يوليو، 2020
شعر
530 زيارة
و إنّي على باب الأماني مكابره و قلبي شريدٌ.. و الوجوهُ مسافره
أرى غُربتي عُمراً مباحًا.. ولا أعي إذا ما أراني التِّيهُ فيها مصائرَه
أرى أن خوفي من غدٍ ليس ينجلي و ما عدت أخشى و التصاريفُ كافره
أَ جرمٌ هوَ الحلمُ الذي في تخيُّلي أ إثمٌ يسوق الخوف روحاً مهاجره
فلستُ ألاقي ما رجوتُ بخاطري كأنّي و داء القهر نُحيي مشاعره
أنا لم أكن يوماً أُغالي تصبّري ألا ليتني أدركت صبري و آخره
أهذا فؤادي كم تباهى بجندِهِ فلمّا أضاع العمر جافى عساكره
فأمسى هو المكسور يخشى ملامتي ويغشى رداءُ الذلّ جهراً عشائرَه
و إنّي لأدري أنّ في الصبر راحة و لكنّني في بعدهِ لست صابره
حواسي أراها في الليالي مكيدةً فكنتُ بها أرجو النّهار وَ باكِـره
فدلّلتُهُ حتّى يَبوح بسرّهِ و ما أبقت الأيام عزّ أكابِره
و كم مال نحوي ذلك السرّ و انثنى و كم لذّة قد نلتها منه جاهره
فأسكنتهُ قلبي و عقلي و مهجتي فحكم الهوى دمعٌ.. يُلبّي أوامرَه
و أيقنتُ أنّي في هواهُ ضحيَّةً وهل في تمادي الدّمع أحيى ضمائره
فلست أرجيه ولست أخافهُ فأسدل من بعد الفراق ستائرَه
فيا ليت لي في كلّ أمرٍ بصيرةً و لي من حكايات الزمان بشائره
مضى العمر.. حتى صار فينا مؤجلاً كتأجيلِ موتٍ دسَّ فينا مقابرَه
فيَقتَصُّ مِنّا ما تبقّى بمكْـرهِ كأنّا عبيدٌ …باع فيهم مفاخرَه
Related