معارك الطيبين. / ابراهيم هاشم

ماأطيبهم،!?
أولائك الذين يعودون لبيوتهم، مع إنكسار الشمس، يجرون كما تجري لمستقر لها خلف أرزاقهم اليومية،
يغضون أبصارهم في السوق، ليس عن الحرام وعورات الناس، فهذا أمر قد جبلت عليه النفوس الطيبة.
لكنهم يغضون أبصارهم عن الحلال، وعن واجهات المحلات وعن ماتحويه البسطات، وعن كل المشتهيات،،،!!
يغضون لأنهم يعلمون، مقدار مافي جيوبهم، فهم لايملكون إلا مايختمون به يومهم،
وأن شراء أي شيء ليس بالبال، فهذا سيعيد ترتيب الحسابات من جديد..!
لكن ثمة صوت سيغير ترتيب الأرقام..!
نداء متسول، صادق محتاج..
يحاول صاحبنا، أن يلهي سمعه عن النداء والإستغاثة كباقي السيارة من المارة،
يدندن، يغني، يسبح الله، يركز واهما في الأسعار…!
لكن،.لا فائدة..!
يقول: لنفسه، إن خروج أي فئة نقدية من الجيب، ستمحو مابقي من اليوم..
لاتسمعه، فكر بشيء آخر، أسرع نعم، أنت تتجاوزه الآن…
لا، لا، لاتستدير يارجل…!?
يستدير صاحبنا، ويضع في يد السائل آخر ورقة نقدية في جيبه قد تكون مخصصة للطوارئ..
يعلل نفسه، لاأستطيع أن لاأسمع، وهذا حتما صادق في ندائه، فالمال مال الله، ولتذهب إعادة ترتيب الأرقام من جديد إلى الجحيم………@
…….
إبراهيم هاشم..

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الفقيد – د ميسون حنا

الفقيد قصة قصيرة بقلم د ميسون حنا للفقيد الرحمة، تبودلت العبارات التي تشيد بخصال الراحل، قال أحدهم أنه طيب القلب، نقي كالثلج، وآخر نعته بالكرم والسخاء، وآخر بالتسامح والصفح عن زلات الآخرين، نعتوه بطيب المعشر، واللطف، ودماثة الخلق،

%d مدونون معجبون بهذه: