صوت ماجدة الرومي يهزّ أركان تلك الغرفة / دينا العزة

بقلم : الكاتبة دينا العزة

صوت ماجدة الرومي يهزّ أركان تلك الغرفة، يتوسطها كرسي (هزاز) يجلس عليه
بيده سيجارة أحسبها شعلة الألومبياد لا تنطفيء حتى يحين موعد نومه ، يحسن الاستماع للنغم يجلله بالمشاعر رغم يُتم قلبه ، فقديماً حاكت له حبيبته معطفاً صوفياً احترازاً منها أن شتاؤهُ سيطول ، كانت تعانقه في حلمه وتشاكس عاتقه بالاستناد عليه وهمسة في أذنه تصهر به جليده ..( أحبك )
ثم تمشي على مهل يغازل ثوبها جسدها ، يرسم بين عينيه جنة الحرائر ، حورية خرجت له من محض حب ، غارت عليه بكامل قواها الأنثوية ، سحقت احتماله فهام بها شوقا ولهفة ، دُهش بقبلتها المحاربة ، حاول أن يحتلها فاحتلته
ثم أعلنت انسحابها ليستقل ،، تاركة أشلائه وحيده ، قلبه فاقد لعشقها ، وجهه متصحر من ملامحها
لم تعلم أن احتلالها كان حياة
فقط تركت له المعطف و رسالة كتبت فيها :
كن بخير في ليالي الشتاء الطويلة ، أرقص مع عيناكَ ليالٍ صيفيه كل مساء

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الفقيد – د ميسون حنا

الفقيد قصة قصيرة بقلم د ميسون حنا للفقيد الرحمة، تبودلت العبارات التي تشيد بخصال الراحل، قال أحدهم أنه طيب القلب، نقي كالثلج، وآخر نعته بالكرم والسخاء، وآخر بالتسامح والصفح عن زلات الآخرين، نعتوه بطيب المعشر، واللطف، ودماثة الخلق،

%d مدونون معجبون بهذه: