المهاجر الصغير.. بقلم جملا ملحم


ماذا فعلت….وأي جرم ارتكبت في عالمي الصغير حتى تبدلوني حضن البحر الواسع بحضن امي؟؟
ماذا فعلت…حتى تجعلوني اتوسد رمال الشاطئ واتلحف سماء الغربه…ماذا فعلت حتى تملؤوا حذائي الصغير بالوحل…
كانت ملابسي النظيفه توحي لي باقتراب النهايه
فلا بد من اﻻستعداد ﻻستقبال الموت بحفاوة الطين
لقد تركت لكم اشيائي الثمينه…حذائي …ملابسي…العابي الصغيره…لتتقاسموها فيما بينكم..لعلها تكون اغلى ثمنا من جسدي الغارق..
هل عرفتم يوما كيف تغرق الكرامه؟؟!
هل عرفتم يوما كيف يحاكم اﻻطفال حكام اﻻمم بصمت الموت؟؟!
وداعا يا وطني..
وداعا حضن امي…الذي لم اعرف مكانا اكثر منه دفئا وامانا…
ولكنكم تجرأتم عليه ..واستطاعت ايديكم العابثه ان تبدلني اياه..
يا كل العالم الصامت ..يا كل المؤتمرات النائمه…يا كل اﻻفواه النهمه….
استحلفكم بالله ان تنقذوا وطني
استحلفكم بالله ان تنقذوا اخوتي..فما زال هناك الكثير منهم ..على انقاض بيوتهم ينتظرون فهل بالقذائف ام بعيدا عن وطنهم سوف
يغرقون؟؟

عن عبدالرحمن ريماوي

شاهد أيضاً

الفقيد – د ميسون حنا

الفقيد قصة قصيرة بقلم د ميسون حنا للفقيد الرحمة، تبودلت العبارات التي تشيد بخصال الراحل، قال أحدهم أنه طيب القلب، نقي كالثلج، وآخر نعته بالكرم والسخاء، وآخر بالتسامح والصفح عن زلات الآخرين، نعتوه بطيب المعشر، واللطف، ودماثة الخلق،

%d مدونون معجبون بهذه: